افتتح وزير الزراعة نزار هاني، في خطوة استراتيجية لدعم القطاع الزراعي وحماية التنوع البيولوجي، بنك البذور الوطني في مقر مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية – تل عمارة.

يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال المحافظة على الموارد الوراثية النباتية، وقد تم تجهيزه بدعم من حكومة النروج وتنفيذ الصندوق العالمي لتنوع المحاصيل (Global Crop Diversity Trust).

وجال هاني على مختلف أقسام ومختبرات مصلحة الأبحاث، حيث اطّلع على الأعمال البحثية والخدمات التي تقدمها هذه الأقسام لدعم المزارعين والمؤسسات وتحقيق الزراعة المستدامة.

• المختبر المركزي ومختبر التربة والمياه والأسمدة والسموم الفطرية: شرح الفريق البحثي أهمية التحاليل التي تُجرى للبلديات والمزارعين والمستشفيات، ودور المختبر المعتمد من الدولة في تقديم نتائج دقيقة ومعترف بها محلياً ودولياً.

• فرع الري والأرصاد الجوية: عرض إيهاب جمعة أمام الوزير الشبكة الأوسع لمحطات الرصد المناخي (أكثر من 60 محطة)، ودور التطبيق الذكي "LARI LEB" في تقديم الإرشادات الفورية للمزارعين. كما اطّلع الوزير على مشاريع ري مبتكرة وموقع الزراعة الدائمة (Permaculture).

• فرع تحسين النبات: قدّمت رلى العميل عرضاً حول تحليل الأصناف المحلية وتعزيز القدرات المخبرية في مجال الحجر الصحي للحبوب، إضافة إلى استعراض خطط التوسع في سلسلة إنتاج البذار لتحسين الأمن الغذائي.

• مختبر زراعة الأنسجة: شرح أحمد البيطار مراحل زراعة الأنسجة النباتية وأهم الأصناف التي يجري إكثارها، مما يساهم في إمداد السوق بأنواع محسنة من النباتات.

• وحدة المصادر الوراثية النباتية: عرض علي شحادة الجهود المبذولة لتوثيق وتقييم التنوع البيولوجي للأصناف البرية والمحلية، مع الإشارة إلى التزامات لبنان بالمعاهدات الدولية ذات الصلة منذ 2004.

• فرع إكثار البذار: شرح ربيع قبلان جاهزية مستودعات القمح وآليات الغربلة والتعقيم لتوزيع بذار محسّنة على المزارعين.

• فرع الزيتون وزيت الزيتون: قدم ميلاد رياشي تفاصيل حول الدراسات الجارية على زيت الزيتون، منها تقييم تأثير الحرب الأخيرة على جودة الزيت في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مشاريع إرشادية وتوحيد التحاليل المخبرية.

• فرع الفطر: عرضت دارين حداد الجهود في تطوير تقنيات زراعة الفطر ضمن مشروع بحثي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتعزيز التنوع البيولوجي في المحميات الطبيعية.

• فرع وقاية النبات: قدّم إيليا الشويري عرضاً شاملاً عن دور الفرع في رصد الأمراض النباتية، والكشف المخبرّي، والمشاركة في إنتاج شتول مصدّقة، إضافة إلى نشر أكثر من 170 ورقة علمية.

• فرع الزراعات المتسعة: عرض شفيق اسطفان مشاريع جديدة في مجال الزراعات المشتركة والتقنيات المستقبلية المرتبطة بزراعة القنب، خدمةً للهيئة الناظمة ومواكبةً للتطورات التشريعية.

• مختبر الأعداء الطبيعية: قدّم إيلي رميلي عرضًا عن إنتاج المفترسات الحيوية وأهمية المختبر في المكافحة البيولوجية، وقد أعرب الوزير عن إعجابه ودعمه لتعزيز ظهور المختبر في وسائل الإعلام.

• مختبر الأعلاف: شرحت سيلين برباري الجهود المبذولة في تحليل الأعلاف، وأبحاث تقليل انبعاثات غاز الميثان من خلال التعاون مع منظمة "إيكاردا".

• مختبر الصحة الحيوانية: قدّم سامر المر شرحاً عن الرصد الوبائي لأمراض الدواجن والمجترات، وأبحاث تحسين التربية الوراثية.

وأكد وزير الزراعة أن "افتتاح بنك البذور الوطني يمثل التزاماً فعلياً من الدولة بحماية التراث النباتي وتأمين مستقبل غذائي أكثر استدامة"، مشدداً على أن "الوزارة ستستمر في دعم البحث العلمي الزراعي وتطوير البنية التحتية للمختبرات، بما يضمن تعزيز الإنتاجية ومواجهة تحديات التغير المناخي والأمن الغذائي".

وأثنى على الكوادر العلمية والفنية في المصلحة، مؤكدا "أهمية التعاون بين الوزارة والمراكز البحثية لتطوير القطاع الزراعي وتحقيق التنمية الريفية الشاملة".